الملكية الفكرية
UE Découvertes / وحدات التعليم إلاسكتشافية

     تعد الملكية الفكرية ظاهرة حديثة مقارنة بالمواضيع الأخرى التي عالجها القانون منذ ظهوره وبسط ونفوذه على الرغم من وجود الانتاج الفكري أو الذهني منذ القدم. ومن ثم، فإن موضوع الملكية الفكرية يكتسي أهمية بالغة من حيث كونه، يتعلق بمسألة حساسة وخطيرة، ويزيد من أهمية الموضوع التطورات الهائلة الحاصلة في مجالات التكنولوجيا المعلوماتية والابتكارات، كما تزداد الأهمية التي توليها الدول حاليا لمجال الملكية الفكرية انطلاقا من الدور الذي يلعبه في تنشيط دواليب الاقتصاد العالمي وما يحققه من مداخيل مالية هامة.

      والجدير بالذكر، أن تحديد قوة الدولة حاليا أصبح يعتمد على مقدار ما تملكه من الحقوق الفكرية، فالتفاوت في امتلاك هذه الحقوق بين الدول يترتب عليه تفاوت شديد في درجة الإنتاج وجودته، حيث يعلو أكثر فأكثر كلما ارتفعت قدرا أكبر من هذه الحقوق.

      وبالتالي، فالأهمية المتزايدة لحقوق الملكية الفكرية، قد دفعت الدول في أرجاء العالم إلى سن القوانين المنظمة لهذه الحقوق حتى غدت من أحدث فروع القانون، حيث رسمت الملكية الفكرية لنفسها معقل قانوني على الصعيد الوطني والدولي .

ومن ثم،فان دراسة موضوع الملكية الفكرية وسبل حمايتها تكتسي أهمية بالغة في وقتنا الحالي نظرا للتهديدات العديدة التي تتعرض لها، وما ترتبه من آثار وخيمة على الإبداع والفكر والاقتصاد، وأبرز هذه الاعتداءات ظاهرة التقليد والقرصنة التي عرفت في السنوات الأخيرة انتشارا واسعا وخطيرا.

      ومن هنا، يمكن القول أن الملكية الفكرية أو الذهنية هي التي ترد على الأشياء والقيم غير المادية وهي نتاج العقل والذهن والإبداع والتفكير، وهذه الأشياء بدورها متعددة ومتنوعة إلا أنه يمكن حصرها في مجموعتين الملكية الصناعية والتجارية والملكية الفنية والأدبية.