يعد مصطلح الإقتصاد من أكثر المصطلحات تدولا بين الأفراد في تصرفاتهم اليومية وذلك في إطار ممارسة الحياة الإقتصادية ،ولتحديد مفهوم هذا المصطلح " اقتصاد " أو علم الإقتصاد الذي يعد صعب نوعا ما نظرا لجهل الكثير من الأفراد لتشعبات فقهية ونظريات الإقتصادية ،لابد من الوقوف على بعض مفاهيمه ومصطلحاته الأساسية التي تمكننا من فهم الظواهر الإقتصادية وعلاقته بالعلوم الأخرى وتأثره وتأثيره .
ويعد مقياس الإقتصاد السياسي من بين المقاييس الضرورية التي يتعين على الطالب دراستها وذلك بمعرفة مفهومه والتطور التاريخي للفكر الإقتصادي ومضمونه و ماذا يدرس وعلاقته بالمشكلة الإقتصادية ومعناها،وأركانها ،وعليه أيضا معرفة الأنظمة الإقتصادية وأسسها ومبادئها والانتقادات الموجة لها .والاقتصاد الإسلامي الذي يعتبر أكثر ناجعة من خلال تعاليمه ومبادئه المأخوذة من القرآن الكريم والسنة النبوية والقياس والإجماع .
أما عن محتوى المقياس فهو كالتالي :
المحور الأول:مفهوم علم الإقتصاد السياسي
المحور الثاني:تطور الفكر الإقتصادي .
المحور الثالث:الأنظمة الإقتصادية .
المحور الرابع:الإقتصاد الإسلامي .
لم تعد كلمة اقتصاد اليوم محصورة في زاوية المعرفة المبنية على مجرد الإدراك الحسي للظاهرة وما يحاط بها، بل انتقلت -بالموازاة مع التطورات التاريخية المشهودة - إلى مصف معرفي منظم وإلى التسليم بالقول أن الاقتصاد علم قائم بحد ذاته على أساس مضمون فكري ومنهج محدد وكذا قوانين ثابتة نسبيا.
ولما كان يقصد بالاقتصاد السياسي مجموعة من النظريات والمدارس الفكرية ، فانه من المهم العمل على وضع كل نظرية أو مدرسة في إطارها الزمني والمكاني؛ أو بمعنى أخر معرفة الظروف والعوامل التي ساعدت على ظهور أي مدرسة منها ومن هم أهم روادها وما هي بيئتهم باعتبارها العامل الأساسي الذي أثر في أفكارهم ، ثم يليه التطرق إلى أهم النظريات والأفكار التي جادت بها قرائحهم ، ووصولا إلى تقييمها.
لذلك سيدرج محتوى هذه المادة في حيز أربع محاور أساسية، حيث يعالج المحور الأول في شكل مدخل يتضمن الإطار المفاهيمي لعلم الاقتصاد السياسي ولمفهوم المشكلة الاقتصادية.
هذا وسيخصص المحور الثاني لتطور الفكر الاقتصادي، هذا التطور الذي تعلق بالأفكار الاقتصادية السائدة قبل القرن الخامس عشر والتي من غير الممكن اعتبارها اقتصاد سياسي ، ولكنه كان القاعدة الأساسية التي بنت عليه مدارس الفكر الاقتصادي أفكارها، وبالتالي يجب الوقوف عليها ولو بشكل وجيز من خلال تناول الأفكار الاقتصادية في الحضارات الشرقية ثم في الحضارات الغربية و كذا الحضارة الإسلامية في صورة أفكار كل من العلامة ابن خلدون والمفكر تقي الدين المقريزي. ومن ثم الانتقال إلى دراسة تاريخ الاقتصاد السياسي بدءا من التيار التجاري ثم التيار الطبيعي، فالمدرسة الكلاسيكية، ثم المدرسة الماركسية فالمدرسة النيوكلاسيكية والمدرسة الكينزية ووصولا لتناول الاتجاهات الحديثة في الاقتصاد السياسي (امتداد كل من التيار الكينزي، الكلاسيكي اللبيرالي، التيار الماركسي).
كما سيتم التطرق في المحور الثالث للأنظمة الاقتصادية، ذلك من زاوية تعريف معنى النظام الاقتصادي ووظائف هذا النظام، وكذا تبيان أنواع الأنظمة الاقتصادية التي سبقت النظام الرأسمالي، ثم النظام الرأسمالي فالنظام الاشتراكي.
ليخصص المحور الرابع لدراسة النظام الاقتصادي الإسلامي بوصفه نظام مختلط نظرا لما يحتويه من مبادئ وأفكار تعتبر في نظر الكثيرين الحل الوحيد لما تتخبط فيه البشرية من أزمات وكوارث.
مع الإنسان مع مجتمعه علاقات متعددة كانت منذ القدم ولازالت إلى يومنا هذا، إلا أن هدف الإنسان وهو في صلة مع أفراد مجتمعه كان دائما تحقيق مصلحته الشخصية حتى وإن كان ذلك على حساب إلحاق أضرارا بالجماعة من خلال ارتكاب أفعال متوسطة أو شديدة الخطورة ضدهم.
تجمع الإنسان مع مجتمعه علاقات متعددة كانت منذ القدم ولازالت إلى يومنا هذا، إلا أن هدف الإنسان وهو في صلة مع أفراد مجتمعه كان دائما تحقيق مصلحته الشخصية حتى وإن كان ذلك على حساب إلحاق أضرارا بالجماعة من خلال ارتكاب أفعال متوسطة أو شديدة الخطورة ضدهم. وهنا تظهر الغاية من وجود القانون، إذ أن هذا الأخير يعد ضرورة لا غنى عنها في إقامة العدل وتنظيم المصالح بين الأفراد. ولما كان القانون يحكم المجتمعات الإنسانية فإنه دائما تطور بتطورها ويتأثر بالعوامل المحيطة بها. وهذا ما يظهر جليا من خلال الفرق الكبير بين القواعد القانونية المعاصرة والقواعد القانونية التقليدية القديمة. الأمر الذي يستوجب دراسة تاريخ النظم القانونية.
اذا كان القانون الدولي من اهم القوانين التي على طالب القانون ان يهتم بها دراسة وبحثا وفهما فان ذلك لا يتأتى الا باحاطة الطالب بالمجتمع الدولي من حيث مفهومه وتاريخ تطوره وخصائصه واهم الاشخاص الفاعلة فيه.
يتميز القانون بالمرونة والقابلية لتطور والتعديل فهو وليد الظروف الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والسياسية ،فهو خاضع لمبدأ التطور المستمر ،غير أن دراسة القانون لا تقتصر على دراسة القانون في حاضر فحسب بل تمتد إلى دراسة القانون في الماضي وهو ما يعرف بتاريخ النظم .
ودراسة تاريخ النظم القانونية له أهمية بحيث يكشف عن نشأة القانون ومصادر نظمه المختلفة وأسباب تطوره في الامم القادمة ،كما تجعلنا نتعرف على البيئة التي نشأت فيها القوانين ومن تم استخلاص المبدأ التي خضعت لها تلك النظم .
وعليه ،سيتم دراسة مقياس تاريخ النظم من خلال تقسيميه إلى أربعة محاور :
المحور الأول:مدخل لدراسة تاريخ النظم القانونية (المفهوم والأهداف)
المحور الثاني :النظم القانونية في الحضارات القديمة
1-النظم القانونية في بلاد الرافدين
2-النظم القانونية في الحضارة الفرعونية
3-النظم القانونية في الحضارة اليونانية
4-النظم القانونية في الحضارة الرومانية
المحور الثالث:النظم القانونية في الحضارة الاسلامية
الحور الرابع :تاريخ القانون الجزائري
يخضع الأشخاص الذين يقيمون في الدولة لكل قوانينها ، فإذا أصدرت الدولة مثلا قانونا يقضي باستحداث ضريبة معينة فان كل مقيم في هذه الدولة يكون ملزما بما جاء في هذا القانون ، هذه النتيجة التي تتمثل في الإخضاع هي التي تؤكد على وجود مجتمع داخلي.
هذا و لاشك أن وجود مجتمع دولي كفكرة تبرز هي الأخرى بالموازاة مع التسليم بوجود مجتمع داخلي، ذلك حتى في ظل الاختلاف المبني على القول أن طبيعة العلاقات في المجال الدولي تقوم على أساس احتفاظ الدول بسيادتها من جهة و على عدم الالتزام التلقائي من جهة أخرى كعنصرين مهمين يقومان عليها.
لذلك تعكس دراسة موضوع المجتمع الدولي بوجه عام المكانة و الأهمية التي يحتلها في إطار الدراسات القانونية الحديثة، لاسيما من خلال تسليط الضوء على نوعية الوحدات الدولية القائمة من زاوية مفهوم الدولة ؛ السيادة ؛ الاعتراف ؛ الحقوق و الواجبات ؛ المنظمات الدولية وأنواعها ؛ الحركات التحررية ؛ الشركات المتعددة الجنسيات و كذا الفرد.